السيد محمد بن علي الطباطبائي
317
المناهل
مصنفاته محتجا بالأصل وانتفاء الضرر ويظهر الثاني من السرائر ويع ود والمنتهى وس ولك وغيرها بل يظهر من المنتهى وغيره دعوى الاتفاق عليه وهو أحوط بل لا يخلو عن قوة وهل يكفى في جواز قبول التولية مجرّد ظهور التمكن من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ومن الاجتناب عن المعصية كما هو ظ السرائر ويع ود ولك ومجمع الفائدة والمحكى عن الأصحاب في كلام بعض المدعى عليه الاجماع في الرياض أو يشترط مع ذلك التمكن من قسمة الأخماس والصدقات على مستحقها وصلة الاخوان ووضع الأشياء مواضعها كما في السّرائر والمنتهى الأقرب الأول وهل يشترط في التمكن من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر التمكن من جميع اقسامها أو يكفى التمكن منهما مط ولو من قسم واحد منهما الأقرب الأخير منهل إذا كرهه الجائر على قبول التولية المحرمة ولم يقدر على التفصي عنه جاز له قبولها ح كما صرح به في السرائر والمراسم ويع والمنتهى وعد ود والدروس والروضة ولك ومجمع الفائدة والكشف والكفاية والرياض والمصابيح ولهم وجوه منها ما تمسك به في ض من الأصل ومنهما ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح الرياض بأنه مجمع عليه فتوى ونصا وصرح في مقام آخر بأنه مما لا خلاف فيه وصرح السيد الأستاذ قدسّ سره بدعوى الاجماع عليه أيضا وفيها ما تمسك به في الرياض من قاعدة نفى الضرر ومنها ما تمسك به في ض أيضا قائلا يدل على ذلك الصحاح المستفيضة وغيرها التي كادت تبلغ التواتر بل هي متواترة في إباحة التقية ففي الصحيحين التقية في كل شئ اضطر إليه ابن آدم فقد احلَّه اللَّه تعالى كما في أحدهما وفى الثاني التقية في كل ضرورة صاحبها اعلم حين تنزل به مضافا إلى الصحيح في القيام للولاية قال فقال أبو جعفر التقية ديني ودين آبائي ولا ايمان لمن لا تقية له ومنها انه يجوز التقية في كثير من الأمور التي بأنفسها غير جائزة فكذا يجوز فيما نحن فيه امّا للاستقراء أو للقياس بطريق الأولى أو لتنقيح المناط وينبغي التنبيه على أمور الأول لو أكرهه الجائر على امر محرم من ترك واجب أو فعل حرام كالحكم والافتاء بغير ما انزل اللَّه تعالى وضرب مؤمن وشتمه واهانته وشرب الخمر واستماع الغنا وغصب مال محترم والتصرف فيه ونحو ذلك ولم يمكنه التفصي جاز له ح اجابته وارتكابه كما في السرائر ويع وعد والمنتهى ود وس والروضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والكشف والمصابيح والرياض وغيرها بل الظ انه مما ذهب إليه الأصحاب قاطبة كما صرح به بعض بل صرح في الرياض بأنه مجمع عليه فتوى ونصا ويستدل عليه مضافا إلى ما ذكر سائر الوجوه المتقدمة وهل يجب إجابة الظالم هنا وفى الاكراه على قبول التولية أو لا صرح في لك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض بالأول وهو الأقرب ويستثنى مما ذكر الاكراه على قتل مؤمن محقون الدم شرعا فإنه لا يجوز اجابته ولا التقيّة فيه كما صرح به في الكتب المذكورة بل الظ انّه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب بل صرّح بدعوى الاتفاق عليه في الكشف وبدعوى الاجماع عليه في المصابيح وض متمسكين مع ذلك بخبر محمد بن مسلم الذي وصفاه بالصحة عن الباقر ع انما جعلت التقية ليحقن بها الدّم فإذا بلغت الدم فلا تقية ويعضده خبر أبي حمزة الثمالي الذي وصفه في الرياض بالموثقية قال قال أبو عبد اللَّه ع انما جعلت التقية ليحقن بها الدماء فلو بلغت التقية الدم فلا تقية وهل يلحق بالمومن المخالف أو يختص الاستثناء بالمؤمن فيه اشكال من عموم النصين والفتاوى ومن عموم قوله تعالى : « أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ » وقوله تعالى : « لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وأَصْحابُ الْجَنَّةِ » وعموم قوله ص لا ضرر ولا ضرار والعمومات الدالة على نفى الحرج من الكتاب والسنة والاجماعات المحكية والاعتبارات العقلية والعمومات الدالة على لزوم التقية في كل شئ خرج من جميع ما ذكر المؤمن ولا دليل على خروج المخالف لانصراف اطلاق ما دلّ على الاستثناء من النصين والفتاوى إلى المؤمن سلمنا العموم ولكن التعارض بينه وبين عموم ايتى نفى المساواة من قبيل تعارض العمومين من وجه فلا اشكال في لزوم ترجيح الثاني لكونه من الكتاب واعتضاده بأدلة نفى الحرج التي لا يجوز تخصيصها كالعمومات الدالة على نفى التكليف بما لا يطاق عند جماعة من محققي الأصحاب وان قلنا بجواز تخصيصها كما عليه آخرون فلا اشكال في أنها ليست كسائر العمومات التي تخصص باخبار الآحاد التي ثبت حجيتها بل هي له أقوى منها بمراتب ولذا ترجح غالبا اخبار الآحاد التي هي حجة وإن كانت أخص منها مط مضافا إلى الاعتضاد بالعمومات الدالة على نفى ثبوت التقية في كل شئ وبعموم ما دل على نفى الضرر وبما ورد في الكتاب والسّنة في مدح المؤمن وكونه عزيزا ومحبوبا عند الله تعالى بخلاف المخالف فاذن الاحتمال الثاني هو الأقرب فيجوز قتل المخالف مط ولو عد من الشيعة تقية ولكن صرح والدي العلامة قدس سره بعد التصريح بان المسئلة محل اشكال بان الاحتياط يقتضى المصير إلى الأول إذا كان الخوف بترك القتل على نحو المال وسيما القليل منه خاصة واما إذا كان على النفس المؤمنة فاشكال ولا يبعد المصير إلى الثاني فليس شئ يوازى دم المؤمن كما يستفاد من النصوص المعتبرة ولا باس بما ذكره وإذا جاز التقية في قتل المخالف فيجوز في قتل الكافر المحقون الدم بطريق الأولى وهل يجوز التقية في قتل الفاسق مط فيقتل إذا كره عليه أو لا كك كالمومن أو الأول إذا كان الفاسق متجاهرا بالفسوق غير نافع بقائه في الدين والدنيا وكان المكره عليه مؤمنا عدلا ثقة عالما فاضلا مروجا للشريعة نافعا للدنيا والآخرة والثاني إذا لم يكن كك احتمالات ولكن ثانيها مقتضى اطلاق النصوص والفتاوى ولكن الاحتمال الثالث في غاية القوة الا انه لا ينبغي ترك الاحتياط كما فيما تقدم وهل يلحق بالعاقل البالغ المجنون والصبي والسفيه أو لا الأقرب الأول فلا يجوز التقية في قتل الثلاثة ولا فرق في عدم جواز القتل تقية بين الذكر والأنثى والخنثى والحر والمملوك والسيد والعامي والشريف والوضيع وغيرهم وهل يلحق بالقتل الجرح والتنكيل كقطع الأعضاء ونحوه أو لا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول انها لا تلحق به فيجوز التقية فيها فيجوز قطع يد مؤمن مثلا للتقية وهو للروضة والمصابيح وض وربما يستفاد من السرائر والارشاد وفع وس ومجمع الفائدة لاقتصارها على استثناء خصوص القتل والرياض لعله الأشهر الثاني انها تلحق به فلا يجوز التقية فيها كالقتل وقد استفاض نقله عن الشيخ وربما يستفاد من المنتهى والكفاية وموضع في المسالك لتصريحهم بأنه لا تقية في الدماء والجمع المعرف باللام يفيد العموم وصرح في س بان الأصحاب قالوا الا الدماء للأولين وجوه منها الأصل ومنها عموم قوله تعالى : « ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ